الشيخ حسين آل عصفور

45

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

اشترط فيها ضمان إلَّا الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا ، وصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله . وصحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : العارية مضمونة ؟ قال : جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه إلَّا الذهب والفضة ، فإنّهما يلزمان إلَّا أن تشترط عليه أنّه متى توي لم يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك . وصحيحة عبد الملك بن عمرو عن الصادق عليه السّلام قال : ليس على صاحب العارية ضمان إلَّا أن يشترط صاحبها إلَّا الدراهم فإنّها مضمونة اشتراط صاحبها أم لم يشترطا . ومعتبرة إسحاق بن عمار وخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبي إبراهيم عليه السّلام قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان إلَّا ما كان من ذهب أو فضّة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا . فهذه الأخبار قد دلَّت باعتبار ضمّ بعضها إلى بعض على ما قام عليه الإجماع من كون الدراهم * ( و ) * الدنانير مضمونين مطلقا لكن * ( في إلحاق غير النقدين ) * وهو غير المسكوكين بسكة المعاملة * ( من الذهب والفضّة ) * كالحلي والسبائك والأواني المتخذة من هذين الجنسين * ( بهما ) * عند كونهما دراهم أو دنانير * ( قولان ) * للأصحاب مشهوران * ( لاختلاف النصوص ) * الواردة في الذهب والفضة عند إرجاعها إلى القواعد في الجمع ، لأنّ المعلوم منها بالضرورة أن عارية الدراهم والدنانير مضمونة بلا خلاف في ضمانها . والخلاف إنّما وقع في غيرهما فإنّ مقتضى صحيحة زرارة وما جرى مجراها دخول مطلق الذهب والفضة ومقتضى تخصيص الباقي كصحيح عبد اللَّه بن سنان وصحيح ابن مسكان وصحيح عبد الملك بن عمر خروجها فمن الأصحاب من نظر إلى أنّ الذهب والفضّة مخصصان من عدم الضمان مطلقا ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير لأنّهما بعض